مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

52

معجم فقه الجواهر

مرتبة ، نحو ما في الوسيلة ، وعن موضع من المبسوط ، لكن مع تبديله بالأشرف فيهما ، بل وعن التقيّ ذلك أيضاً ، لكن عبّر بالقرشيّ بدل الهاشميّ . والأولى الاقتصار في رجحان تقديمه على غير الهاشميّ العاري عن الصفات المستفاد رجحانها من النصوص ، أو الجامع مع فرض زيادة الهاشميّ عليه بالهاشميّة . ثمّ بناءً على ترجيح الهاشميّ لنسبه ، ففي ترجيح المطّلبي على غيره نظر ، نعم الهاشميّ أولى منه قطعاً . وفي ترجيح أفخاذ بني هاشم بسبب شرف الآباء كالطالبي والعباسيّ والحارثي واللهبي والعلوي والحسني والحسيني والصادقي والموسوي والرضوي والهادي بالنسبة إلى غيرهم وبعضهم مع بعض احتمال بيّن ، بل قد ينسحب احتمال الترجيح بسبب الآباء الراجحين بعلم أو بتقوى أو صلاح ، ولعلّ من عبّر من الأصحاب بالأشرف نظر إلى ذلك ، كما يومئ إليه أيضاً ما قيل من تقديم أولاد المهاجرين على غيرهم لشرف آبائهم ، بل قد يقال بترجيح العربيّ على العجميّ ، والقرشيّ من العربيّ على غيره للشرفيّة أيضاً . 13 / 353 - 355 ج‍ - تقديم المأمومين لأحد الأئمّة مع التشاحّ : [ إذا تشاحّ الأئمّة ] في الإمامة بأن أراد كلّ منهم التقدّم على وجهٍ لا ينافي العدالة ولا الإخلاص في العبادة ، بل كان رغبة في رجحانها على المأموميّة [ فمن قدّمه المأمومون فهو أولى ] كما في النافع والقواعد والتحرير والدروس والبيان والموجز والروض ، وإن كان مفضولًا ، كما صرّح به في الأخير ، وهو قضيّة إطلاق الباقين ، وإليه يرجع التفصيل في الذكرى والمدارك وغيرهما ، بل في ظاهر الذخيرة نسبته إلى الأصحاب ، ومال بعض متأخّري المتأخّرين إلى عدم مراعاة الأمر المزبور لإطلاق كثير من الأصحاب اعتبار الصفات الآتية من دون ذكر اتّفاق المأمومين ، ومنه يظهر أولويّة المناقشة فيما ذكره في التذكرة وكشف الالتباس ، وعن نهاية الإحكام من الترجيح باتّفاق أكثر المأمومين مع الاختلاف . وقد تدفع بإمكان استفادته من بعض النصوص . نعم قد يقال : إنّ المعتبر من اتّفاق المأمومين إذا كان عن نظر ومعرفة واطمئنان في الشخص ونحو ذلك ، لا إذا كان لأغراض دنيويّة . 13 / 355 - 357 د - تقديم الأقرأ مع اختلاف المأمومين في تقديم الإمام : [ إن اختلفوا ] أي المأمومون تساووا أو زاد بعضهم على الآخر فزع إلى ملاحظة المرجّحات المنصوصة ، لا أنّهم يقتسمون الأئمّة فيصلّي كلٌّ خلف من يختاره [ فيقدّم الأقرأ ] على غيره ، على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في الرياض نسبته إلى اتّفاق الأصحاب ، كما عن الغنية وظاهر المنتهى الإجماع عليه ، بل لا أجد فيه خلافاً معتدّاً به بيننا من زمن الصدوقين إلى زمن الكاشاني وما قاربه وتأخّر عنه ، فقدّموا الأفقه عليه ناسباً بعضهم ذلك إلى المختلف ، وفي الذكرى نقل عن بعض الأصحاب تقديم الأفقه ، ولعلّه أراد ما في التذكرة حيث نسب فيها ذلك إلى بعض علمائنا ، إلّا أنّا كالشهيد لم نتحقّقه ، بل ولم نتحقّق ما في الذخيرة من نسبته أيضاً إلى غير واحد